يوسف الحاج أحمد
557
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
التّكاتف والتّعاون بين طيور إفريقيا تعيش طيور إفريقيا على شكل جماعات متعاونة ومتناسقة في أروع صورة ممكنة ، ومصدرها الغذائي يتشكّل من الفواكهة التي تحملها أغصان الأشجار الّتي تعيش عليها . * تتحرك هذه الطّيور الإفريقية نحو أغصان الأشجار وكأنّها متّفقة فيما بينها مسبقا على أن تكون حركتها بالتّناوب حيث تتراصّ بينها على غصن الشّجرة ، ويبدأ الطير الأقرب إلى الفاكهة يتناولها ويأخذ حصّته منها ومن ثمّ يناولها إلى الّذي بجانبه وهكذا تتجوّل الفاكهة من فم إلى آخر حتى أبعد طير على غصن الشّجرة وبذلك تتشارك الطيور في التّغذية ، ويثار هنا تساؤلا مفاده كيف أمكن لهذه الحيوانات غير العاقلة أن تتصرّف وفق هذه التّضحية والتّعاون فيما بينها وكيف لا يفكّر الطّير الأقرب إلى الفاكهة بالاستحواذ عليها دونا عن الباقين ، ومن أين أتى هذا النظام والانتظام في التّغذية بين هذه الطيور في تطبيق لا نظير له في الإحياء ، علما أنّ لا أحد من هذه الطيور يسلك سلوكا من شأنه أن يخلخل النظام على غصن الشّجرة مع هذا لا يشبع العدد المتوقف على غصن الشّجرة في المرّة الواحدة لعدم كفاية الفاكهة الملتقطة والموجودة على غصن تلك الشّجرة ، لذلك تقوم هذه الطيور في الوقوف على غصن آخر مليء بالفاكهة ولكن هذه المرّة يكون الطير الأكثر جوعا والأبعد عن الفاكهة في المرّة الماضية الأقرب إلى الفاكهة وتبدأ دورة التّغذية من جديد وفق نظام يتمّ بالعدالة والدّقّة . الحيوانات المتعاونة عند الولادة تكون الحيوانات وخصوصا اللبائن أكثر تعرضا للخطر أثناء الولادة ، لأنّ الأمّ ووليدها يكونان لقمة سائغة للحيوانات المفترسة ، ولكنّ الملاحظ أنّ هذه الحيوانات تكون بحماية أحد أفراد القطيع عندما تضع وليدها ، على سبيل المثال تختار أنثى « الانتيلوب » مكانا أمينا بين الأعشاب الطويلة لتضع وليدها ولا تكون وحدها أثناء الولادة حيث تكون بجانبها أنثى أخرى من نفس القطيع كي تساعدها حين الحاجة . وهناك مثال آخر للتّعاون بين الحيوانات أثناء الولادة وهو « الدّولفين » فالوليد الصّغير